محمد الريشهري

229

كنز الدعاء

سَعيي لا يُفلِحُ ، وَاجتِهادي لا يُنجِحُ إلّابِمَعونَتِكَ ، وأَنَّ مُريدي بِالخَيرِ لا يَقدِرُ عَلى إنالَتي إيّاهُ إلّابِإِذنِكَ . فَأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَغنِني يا رَبِّ بِكَرَمِكَ عَن لُؤمِ المَسؤولينَ ، وبِإِسعافِكَ عَن خَيبَةِ المَرجُوّينَ ، وأَبدِلني مَخافَتَكَ مِن مَخافَةِ المَخلوقينَ ، وَاجعَلني أشَدَّ ما أكونُهُ لَكَ خَوفاً ، وأَكثَرَ ما أكونُهُ لَكَ ذِكراً ، وأَعظَمَ ما أكونُ مِنكَ حِرزاً ، إذا زالَت عَنِّي المَخاوِفُ ، وَانزاحَتِ المَكارِهُ ، وَانصَرَفَت عَنِّي المَخاوِفُ ، حينَ يَأمَنُ المَغرورونَ مَكرَكَ ، ويَنسَى الجاهِلونَ ذِكرَكَ . ولا تَجعَلني مِمَّن يُبطِرُهُ الرَّخاءُ ويَصرَعُهُ البَلاءُ ، فَلا يَدعوكَ إلّاعِندَ حُلولِ نازِلَةٍ ، ولا يَذكُرُكَ إلّاعِندَ وُقوعِ جائِحَةٍ « 1 » ، فَيَصرَعُ لَكَ خَدَّهُ ، وتَرفَعَ بِالمَسأَلَةِ إلَيكَ يَدَهُ ، ولا تَجعَلني مِمَّن عِبادَتُهُ لَكَ خَطَراتٌ تَعرِضُ دونَ دَوامِهَا الفَتَراتُ ، فَيَعمَلُ « 2 » بِشَيءٍ مِنَ الطّاعَةِ مِن يَومِهِ ، ويَمَلُّ العَمَلَ في غَدِهِ ، لكِن صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل كُلَّ يَومٍ مِن أيّامي مُوفِياً عَلى أمسِهِ ، مُقَصِّراً عَن غَدِهِ ، حَتّى تَتَوَفّاني وقَد أعدَدتُ لِيَومِ المَعادِ تَوفِرَةَ الزّادِ ، بِرَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 3 » 5 / 4 مُناجاةُ الرّاجينَ الف - المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله 285 . المستدرك على الصحيحين عن جابر بن عبد اللَّه : جاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فَقالَ : وا ذُنوباه ! وا ذُنوباه ! فَقالَ هذَا القَولَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثاً ، فَقالَ لَهُ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) . الجائِحةُ : كلّ مُصيبةٍ عظيمة وفِتنَةٌ مبيرة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 335 « جوح » ) . ( 2 ) . في المصدر : « فيعلم » والتصويب من الصحيفة السجاديّة الجامعة : ص 487 . ( 3 ) . بحار الأنوار : ج 94 ص 129 ح 19 نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي .